محمد راغب الطباخ الحلبي

43

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

يوجد مثل هذا الجزء في مكتبة داماد إبراهيم باشا في الأستانة في مجلد واحد ورقمه [ 922 ] وهو في 242 ورقة أو 484 صفحة في كل صفحة 25 سطرا بالقلم الفارسي المتوسط ، وهو منقول عن الجزء الذي هو بخط ابن المؤلف الموجود في حلب كتب في آخره : أنهاه كتابة واختصارا أفقر عفو اللّه الصمد محمد بن أحمد بن محمد الملا الشافعي العباسي الحلبي في التاسع من ذي القعدة سنة 1009 أحسن اللّه سبحانه ختامها ، يتلوه باب الشين المعجمة نقله من خط المختصر له الفقير ابن قاسم القاسمي الحلبي غفر اللّه له ولوالديه . اه . قال جرجي زيدان في تاريخ آداب اللغة العربية في الجزء الرابع في كلامه على المستشرقين في ترجمته ( فريتاغ ) الألماني : إن من جملة ما نشره كتاب المنتخب من تاريخ حلب . اه . ولم يذكر مؤلفه ويغلب على الظن أنه غير الذي نحن في صدد الكلام عليه . ( 10 ) الكلام على كنوز الذهب لموفق الدين أبي ذر قال في در الحبب : ثم ذيل عليه [ أي الدر المنتخب ] الشيخ الإمام المحدث موفق الدين أبو ذر أحمد بن الحافظ المتقن برهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي الشافعي سبط ابن العجمي وأنشأ تاريخه الموسوم [ بكنوز الذهب في تاريخ حلب ] وضمنه ذكر الأعيان والحوادث معا ، وشنف بذكر اشتمالاتها مسمعا ، وخلع به على قوم خلعا ، ولم ينكل في حق آخرين عن الضرب مسمعا ، واضعا للشيء في محله حالي عقده وحله وجبره وفله في كثير الكلام وقله ، وقد جزم في موضع من تاريخه هذا بما هو حق وصدق من أن موضوع علم التاريخ الإخبار عن الأخيار والأشرار بصدق ، وكانت وفاته بحلب سنة أربع وثمانين وثمانماية . اه . أقول : إن هذا الكتاب نادر الوجود ولعل السبب في ذلك أن المؤلف كان يضن بكتبه كما يضن بكتب والده كما ستقرأه في ترجمته فلم تنتشر بين الناس بسبب ذلك . وكتب لي الفاضل الوجيه سعادة أحمد تيمور باشا المصري أن في مكتبته من هذا الكتاب جزئين من مجلد واحد كلاهما به خروم ، أحدهما في حوادث حلب ومن تولاها وآخر في خططها ودورها ومساجدها ، ويتخللهما بعض تراجم لأعيانها ، غير أن النقص الذي